العلامة الحلي

122

منتهى المطلب ( ط . ج )

وما ورد في ذلك من الأحاديث الدالة على التأخير ، فبعضها محمول على العذر ، وبعضها مكذوب ، لشهادة الصادق والرضا عليهما السلام بكذبها ونسبته إلى أبي الخطاب . [ الخامس ] الخامس : يستحب تأخير العشاء إلى أن يغيب الشفق المغربي . وأكثر أهل « 1 » العلم على استحباب التأخير ، خلافا للشافعي « 2 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن أبي برزة « 3 » ، ان النبي صلى الله عليه وآله كان يستحب أن يؤخر من العشاء التي يدعونها العتمة « 4 » . وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه ) . قال الترمذي : وهو حديث حسن صحيح « 5 » . وروى البخاري ، عن عائشة ، قالت : اعتم رسول الله صلى الله عليه وآله بالعشاء حتى ناداه عمر بالصلاة ، نام النساء والصبيان ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ( ما ينتظرها أحد غيركم ) « 6 » .

--> « 1 » المغني 1 : 437 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 475 ، سنن الترمذي 1 : 412 ، المبسوط للسرخسي 1 : 147 ، المهذب للشيرازي 1 : 53 ، المجموع 3 : 56 ، 57 . « 2 » المهذب للشيرازي 1 : 53 ، المجموع 563 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 54 ، المغني 1 : 437 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 475 ، المبسوط للسّرخسي 1 : 147 . « 3 » أبو برزة : نضلة بن عبيد بن الحارث الأسلمي ، سكن البصرة ، له صحبة شهد فتح خيبر ومكة ، روى عن النبي ( ص ) وعن أبي بكر ، وروى عنه ابنه المغيرة وأبو عثمان النهدي وأبو المنهال سيار بن سلامة . قيل : مات بخراسان سنة 64 ه‍ . وقيل : مات بالبصرة سنة 60 ه‍ . أسد الغابة 5 : 146 ، الإصابة 3 : 556 . « 4 » صحيح البخاري 1 : 144 ، سنن النسائي 1 : 265 ، مسند أحمد 4 : 423 ، سنن البيهقي 1 : 450 . « 5 » سنن الترمذي 1 : 310 حديث 167 . « 6 » صحيح البخاري 1 : 149 .